عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي

368

الذيل على طبقات الحنابلة

الخرقي " في الفقه ، " مقدمة في علم الفرائض " ، " شرح مختصر التبريزي " ، " شرح مقامات الحريري " مجلدين ، " موائد الحيس في شعر امرئ القيس " ، " شرح أربعين النووي " . واختصر كثيراً من كتب الأصول ، ومن كتب الحديث أيضاً ، ولكن لم يكن له فيه يد . ففي كلامه تخبيط كثير . وله نظم كثير رائق ، وقصائد في مدح النبي صلى الله عليه وسلم ، وقصيدة طويلة في مدح الإِمام أحمد . وكان مع ذلك كله شيعياً منحرفاً في الاعتقاد عن السنة ، حتى إنه قال في نفسه : حنبلي رافضي أشعري * هذه أحد العبر ووجد له في الرفض قصائد ، وهو يلوح في كثير من تصانيفه ، حتى إنه صنف كتاباً سماه " العذاب الواصب على أرواح النواصب " . ومن دسائسه الخبيثة : أنه قال في شرح الأربعين للنووي : اعلم أن من أسباب الخلاف الواقع بين العلماء : تعارض الروايات والنصوص ، وبعض الناس يزعم أن السبب في ذلك : عمر بن الخطاب ، وذلك أن الصحابة استأذنوه في تدوين السنة من ذلك الزمان ، فمنعهم من ذلك وقال : لا أكتب مع القرآن غيره ، مع علمه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " اكتبوا لأبي شاه خطبة الوداع " ، وقال : " قيدوا العلم بالكتابة " . قالوا : فلو ترك الصحابة يدون كل واحد منهم ما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم لانضبطت السنة ، ولم يبقَ بين آخر الأمة وبين النبي صلى الله عليه وسلم في كل حديث إلا الصحابي الذي دون روايته ، لأن تلك الدواوين كانت تتواتر عنهم إلينا ، كما تواتر البخاري ومسلم ونحوهما . فانظر إلى هذا الكلام الخبيث المتضمن : أن أمير المؤمنين عمر رضي اللّه عنه هو الذي أضل الأمة ، قصداً مهْ وتعمداً . ولقد كذب في ذلك وفجر . ثم إن تدوين السنة أكثر ما يفيد صحتها : وتواترها . وقد صحت بحمد الله تعالى ، وحصل العلم بكثير من الأحاديث الصحيحة المتفق عليها - أو أكثرها -